الثاني، فيقال: فاستمعْ له لِمَا يُوحَى، وإذا لم يُقَلْ؛ فدلَّ على أنه من إعمال الثاني (¬١).
كيُحْسِنانِ ويُسِيءُ ابناكا ... وقد بَغَى واعْتَدَيا عبداكا
ولا تَجئْ مع أوَّل قد أُهْملا ... بمضمرٍ لغيرِ رفعٍ أُوْهِلا
بل حَذْفَه الزَمْ إِن يكن غيرَ خبر ... وأَخِّرنْه إِن يكن هُو الخبر
(خ ١)
* [«بل حَذْفَه الزَمْ»]: ولم يَجُزِ الحذفُ امن (¬٢) الثاني إذا أَعملت الأولَ؛ لئلا يؤدِّيَ إلى تهيئة العامل للعمل وقَطْعِه عنه (¬٣).
وأَظْهِرِ ان يَكُن ضميرٌ خَبَرا ... لغيرِ ما يُطابِقُ المفسِّرا
نحو أظُنُّ ويَظُنّاني أَخا ... زيدًا وعمرا أَخَوين في الرَّخا
(خ ١)
* في مسألة: ظنَّني وظننت زيدًا عالِمًا إيَّاه؛ أضمرته متأخرًا؛ لأن إضمار صورةِ الفضلةِ متقدمًا، وحذفَ ما أصلُه العمدةُ؛ ضعيفان، فلم يَبْقَ إلا ما ذكرنا، ولم يُستقبَح إضمارُ فاعلِ "ظنَّني" عائدًا على "زيد" المتأخرِ على التنازع؛ لأنه عمدةٌ من كل وجهٍ، فهذه مسألةٌ وقع فيها تنازعٌ بين فاعلٍ ومفعولٍ ثانٍ، فتَأَمَّلْه (¬٤).
* ع: قال (¬٥):
أَرْجُو وَأَخْشَى وَأَدْعُو اللهَ مُبْتَغِيًا ... عَفْوًا وَعَافِيَةً فِي الرُّوحِ وَالجَسَدِ (¬٦)