وفي "كتاب" (¬١) س: سِيرَ عليه أيُّما سيرٍ سيرًا شديدًا، وسِيرَ عليه سَيْرتان أيَّما سيرٍ، و ... (¬٢) جارٍ مَجرى: ضُرب زيدٌ أيَّما ضربٍ، وضُرب عَمْرٌ (¬٣) ضربًا شديدًا، فظاهرُ مذهبِه أن نصب الثاني بالعامل المذكورِ، كما في المثالين ... (¬٤) بهما.
والخلافُ بين السِّيرَافيِّ ومَنْ تَبِعه وبين الأَوَّلِينَ في مسألة "الكتاب" (¬٥): أَعْلَمَ اللهُ زيدًا هذا قائمًا العلمَ اليقينَ إعلامًا؛ هل ينتصب "العلمَ اليقينَ" بـ"أَعْلَمَ" مع نصبه لـ"إعلامًا"؟ فالسِّيرَافيُّ (¬٦) يُجيز، وهم يَمنعون.
ع: هذا كلامُ الخَضْراويِّ (¬٧) ... (¬٨)، وعندي أنه لا ينبغي لأبي سَعِيدٍ أن يقول بهذا، وإن قال بجواز إعمال العامل في المصدرين؛ وذلك لأن "أَعْلَمَ" لا يجري عليه قولُك: العلمَ (¬٩).
ونظيرُ هذه المسألة: اختلافُهم في الظرف: هل يتعدَّدُ أم لا؟ فكان أبو سَعِيدٍ (¬١٠)