بها العينُ، فتُجمَع، كقوله (¬١):
المُطْعِمُونَ الطَّعَامَ فِي السَّنَةِ الْـ ... أَزْمَةِ (¬٢) وَالفَاعِلُونَ لِلزَّكَوَاتِ (¬٣)
ويراد بها التوكيدُ، فلا تُجمَع، كالآية، والتقديرُ: هم لأداء الزكاة، والمصادرُ لا تُجمَع.
قال أبو حَيَّانَ (¬٤): قد جاء منها مجموعًا، كالعُلُوم والحُلُوم والأشغال، وأما إذا اختلفت فالأكثرون على جواز الجمع، وهنا اختلفت بحَسَب ما أُخرِجَت عنه، فيجوز هنا الجمعُ (¬٥).
وحذفُ عامل المُؤكِدِ امتنع ... وفي سواه لدليل مُتَّسَع
(خ ١)
* قال الزَّمَخْشَريُّ (¬٦) في: ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ (¬٧): إنه مصدر مؤكِّد، وإن مُؤَكَّدَه محذوف، وهو الناصب لـ"يومَ يُنفَخُ"، كأنه: يومَ يُنفَخُ يُثيبُ الله المحسنين، ويعاقب المجرمين، ثم قال: صُنْعَ الله. انتهى.
والظاهرُ أنه مؤكِّد لقوله: ﴿فَصَعِقَ (¬٨) مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ (¬٩)، ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ