الاستِثْناءُ
ما استثنت إلا مع تمام ينتصب ... وبعد نفي أو كنفي انتخب
(خ ١)
* قال السِّيرَافيُّ (¬١): ومما يجري مَجرى الفعل الواجبِ نحوُ: لِيَقُم القومُ إلا زيدًا، وفعلُ الشرط، نحو: إِنْ قام القومُ إلا زيدًا أكرمتك، وكذا: لو قام القومُ إلا زيدًا أكرمتك، وقياسُ قولِ أبي العَبَّاسِ (¬٢) أن يجريَ فعلُ الشرط مَجرى النفي (¬٣).
* قولُه: «وبَعْدَ نفيٍ أو كنفيٍ»: مثلُ النفي: التقليلُ، فتقول: أقلُّ رجلٍ يقول ذلك إلا زيدٌ؛ لأنه في معنى: ما أحدٌ يقول ذلك إلا زيدٌ، يدلُّك على ذلك: قولُ الشاعر (¬٤) -فيما أنشده أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" (¬٥) -:
دَعَا دَعْوَةً دُودَانُ وَهْوَ بِبَلْدَةٍ ... قَلِيلٍ بِهَا المعْرُوفُ بَلْ هُوَ مُنْكَرُ (¬٦) (¬٧)
* [«أو كنفيٍ»]: يُشبِهُ النفيَ: النهيُ والاستفهامُ بـ"هَلْ"، نحو: هل قام أحدٌ إلا زيدًا، لا الأمرُ، وفيه نظرٌ؛ فإنهم جعلوا الأمرَ في باب ما يُنصَب من الجواب كالنفي، وهنا لم يجعلوه كذلك، ولا فرقَ، وحُكِي لي عن بعض الكوفيين (¬٨) أنه مَنَع النصبَ في جواب الأمر، قال: لأنه لم يَجْرِ عندنا في الاستثناء مَجرى النفي، فكذا هنا (¬٩).
إتباع ما اتصل وانصب ما انقطع ... وعن تميم فيه إبدال وقع