جيء به على حذف الزوائد، مثل: قَيْد الأوابد، فلما تغيَّر عن صيغته الأولى سميناه اسمًا، ولم ينثن (¬١) ولم يُجمع؛ اعتبارًا بالمصدرية أو الجنسية، ومثالُ إفراده وهو للجميع قولُه (¬٢):
أَعَاذِلَ هَلْ يَأْتِي القِبَائِلَ مِثْلَنَا ... مِنَ المَوْتِ أَوْ أُخْلِي (¬٣) لَنَا المَوْتُ وَحْدَنَا؟ (¬٤)
وأجاز الكوفيون تثنيتَه وجمعَه، فقالوا: وَحْدَيْنا (¬٥)، و: وُحُودَنا (¬٦)، قال ابنُ الخَشَّابِ (¬٧): ليس ذلك بمسموعٍ ولا مقيسٍ على كلامٍ فصيحٍ.
مسألةٌ: مررت بزيدٍ وَحْدَه: قال المُبَرِّدُ (¬٨): يجوز أن يكون حالًا من الفاعل والمفعول، وأَبَى الزَّجَّاجُ (¬٩) إلا أن يكون حالًا من الفاعل فقط؛ لأنه عنده مصدرٌ أو كالمصدر، والمصادرُ تجيء في موضع الحال من الفاعل.
قال ابنُ الخَشَّابِ (¬١٠): وما قاله المُبَرِّدُ يمكن أن يُحمل عليه في بعض الأحوال؛ لاحتماله، وتمثيلُ س (¬١١) بـ: مررت برجلٍ وَحْدَه؛ يدلُّ على أنه حال من الفاعل؛ لقلَّة