من بعد نفي أو مضاهيه كلا ... يبغ امر على امر (¬١) مستسهلا
(خ ١)
* ذَكَر ابنُ عُصْفُورٍ (¬٢) من المسوِّغات: امتناعَ كونِ الحال صفةً، نحو: مررت ببُرٍّ قفيزًا بدرهمٍ، و: ماءٍ قِعْدَةَ رجلٍ، و: وَقَع أمرٌ فجأةً؛ أَلَا ترى أن هذه لا تكون صفاتٍ حتى تخرُج بها عن وضعها الأصلي؟ فانتصابُ الحال بعد المعرفة (¬٣)؛ لتعذُّر الوصف، وكذا هنا، وأجروا النكرةَ المخصَّصة مُجرى المعرفة، فإنه (¬٤) نحو: مائةٌ بيضًا؛ فشاذٌّ (¬٥).
وسبق حال ما بحرف جر قد ... أبو (¬٦) ولا أمنعه فقد ورد
(خ ١)
* جَعَل أبو البَقَاءِ (¬٧): ﴿عَلَى قَمِيصِهِ﴾ (¬٨) حالًا من قوله: "بدمٍ".
والمعنى عليه، وذلك في هذه المسألة سهلٌ؛ لأن الحال ظرف، وقد أجاز ذلك بعضُهم فيما كان كذلك خاصةً.
وقال الزَّمَخْشَريُّ (¬٩): لا يجوز؛ لأن حال المجرورِ لا تتقدَّم، بل هو حال من فاعلِ "جاؤوا".
وهذا فاسد؛ لأن القميص ليس حالُ القوم أنهم عليه، أي: فوقَه، كذا قدَّره هو،