الكلام محتاج إلى تخصيصٍ، فمنه ما ذُكِر هنا، ومنه ما ذُكِر في باب الأعداد (¬١).
والنصبُ بعد ما أُضيف وجبا ... إن كان مثلَ مِلْءُِ صحـ الأرضِ ذهبا
(خ ١)
* ع: قولُه (¬٢): «والنصبُ بعدَ ما أُضِيف»: إن قلت: هل يصح إضافته بوجهٍ؟
قلت: ش (¬٣): بشرط كونه مضافًا لجمعٍ لا يمتنع جَعْلُ التمييز في موضعه، نحو: هو أَشْجَعُ الناس رجلًا، فيصحُّ؛ بأن تحذف الجمعَ، وتقول: أَشْجَعُ رجلٍ (¬٤).
* [«مثل: مِلْءُِ الأرض ذهبًا»]: وكذا: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ (¬٥) (¬٦).
(خ ٢)
* قولُه: «ما أُضِيف»: قلت قديمًا: ينبغي أن قوله: «بعدَ ما أُضِيف» [محمولٌ] (¬٧) على ما هو أعمُّ من الإضافة في اللفظ والتقدير؛ ليَدخُلَ نحوُ: ملآنٌ ماءً، ثم رأيت أنه ينتقض بمفهوم الشرط في قوله: «إِنْ كان».
قولُه: «وَجَبَا»: قيل: يَرُدُّه: أنه سيَذكر أنه يجوز خفضُه بـ"مِنْ".
قلت: إنما أراد بوجوب النصب أن الإضافة لا تجوز.
قولُه: «إِنْ كان» احترازٌ من نحو: زيد أفضلُ الناس رجلًا.