بمعنى: تَجَاوروا، وقولُ الآخر (¬١):
وَإِنْ شِئْتُمْ تَعَاوَدْنَا عِوَادَا (¬٢)
وكان القياسُ: تَعَاوُدًا، لكن لَمَّا كان "تَعَاوَدَ" راجعًا إلى معنى: عَاوَدَ؛ أُجري عليه مصدرُه، وقولُ القَطَاميّ:
وَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعَا (¬٣)
ولم يَقُلْ: تَتَبُّعا، لكن "تَتَبَّعَ" لَمَّا كان يؤول إلى معنى: اتَّبعَ؛ جاز.
ومن ذلك: حَمْلُهم الشيءَ على الشيء لعُلْقةٍ لفظيةٍ، كـ: أَعِدُ، نَعِدُ (¬٤)، وتَعِدُ، ويَعِدُ، في حذف الواو، و: أُكرِمُ، ونكرمُ، وتكرمُ، ويكرمُ، في حذف الهمزة. من "الخَصَائص" (¬٥) ملخَّصٌ، نَقَلَه عنها ابنُ السِّيد (¬٦) (¬٧).
* قال أبو مُحَمَّدِ بنُ السِّيد رحمه الله تعالى في "الاقْتِضاب" (¬٨) على قول ابنِ قُتَيْبةَ (¬٩): باب دخول بعض ... (¬١٠) والصفات مكانَ بعضٍ: هذا أجازه قومٌ من النحويين، أكثرُهم الكوفيون، ومنع منه ... (¬١١)، أكثرُهم البصريون (¬١٢)، وفي القولين