(خ ١)
* قال أبو الفَتْحِ (¬١): إنَّ ابنَ (¬٢) جَمَّازٍ (¬٣) قرأ: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةِ﴾ (¬٤)، وإنَّ ذلك عزيزٌ قليلُ النظير، وجوَّزه: تقدُّمُ ذكرِ العَرَضِ، فهو كبيت "الكِتَاب" (¬٥):
وَنَارٍ تَوَقَّدُ (¬٦) ... ...
أي: وكلَّ نارٍ، واستُغني عن إعادتها؛ لتقدُّمِها، وكلُّ ذلك هَرَبًا من العطف على عاملَيْن، وهما: "كلّ " و"تَحْسَبِين"، وعليه بيتُه (¬٧) أيضًا:
إِنَّ الكَرِيمَ وَأَبِيكَ يَعْتَمِلْ
إِنْ لَمْ يَجِدْ يَوْمًا عَلَى مَنْ يَتَّكِلْ (¬٨)
أراد: مَنْ يتَّكلُ عليه، فحَذَف؛ استغناءً بزيادته أوَّلًا؛ لأنه إنما يريد: إن لم يجد مَنْ يتَّكلُ عليه، وعليه قولُ الآخَر (¬٩):