فَتَبِيتُ تُسْئِدُ مُسْئِدًا فِي نَيِّهَا ... إِسْآدَهَا فِي المَهْمَهِ الإِنْضَاءُ (¬١)
الإِسْآدُ: إِغْذاذُ السير (¬٢)، وقيل: يخصُّ الليلَ، والنَيُّ: الشحمُ (¬٣)، أي: تسير هذه الناقةُ، وتسرع في سيرها في حالة إسراع الإِنْضاء في نَيِّها، كقولك: هندٌ تُصَلِّي مصلِّيًا عمرٌو في دارها صلاتَها في المسجد، فـ"مُسْئِدًا" حالٌ من الناقة، وهو فِعْلٌ للإِنْضاء؛ لِمَا تعلَّق به من الضمير الذي في "نَيِّها"، كـ: مررت بهندٍ واقفًا عندها عمرٌو (¬٤) (¬٥).
إن كان فعلٌ مَعَ أَن أَو مَا يَحُلّ ... مَحَلَّه ولاسْمِ مَصْدَرٍ عَمَل
(خ ١)
* [«إِنْ كان فِعْلٌ مَعَ "أَنْ"»]: خَرَجَ المؤكِّدُ، فلا يعمل، ولذلك خُطِّئ الزَّمَخْشَريُّ (¬٦) في ادِّعائه أنَّ: ﴿جَزَاءً﴾ (¬٧) مصدرٌ مؤكِّدٌ منصوبٌ بمعنى قولِه: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ (¬٨)؛ لأنه يتضمن الجزاءَ بالمفاز، وأن "عَطَاءً" منصوب (¬٩) به، مع أن المصدر المؤكِّد لا ينحلُّ، ولا خلاف في أن ما كان كذلك لا يعمل.
وأجاز (¬١٠) في: ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا﴾ (¬١١) كونَ "أَنْ دَعَوا" فاعلًا بـ"هَدًّا"،