سَأَغْسِلُ عَنِّي العَارَ بِالسَّيْفِ جَالِبًا ... عَلَيَّ قَضَاءُ اللهِ مَا كَانَ جَالِبَا (¬١) (¬٢)
وقد يكونُ نعتَ مَحْذُوفٍ عُرِف ... فيستحقُ العملَ الذي وُصِفْ
(خ ٢)
* كذلك في الاستفهام، نحو:
لَيْتَ شِعْرِي مُقِيمٌ العُذْرَ قَوْمِي ... إلي (¬٣) أَمْ هُمْ فِي الحُبِّ لِي عَاذِلُونَا (¬٤)
وفي الخبر، كأَنْ يقال: كيف زيدٌ؟ فيقال: آكلٌ الخبزَ، أو: ضاربٌ عمرًا، أو: فاعلٌ الخيرَ.
وزعم السُّهَيْليُّ (¬٥) أنه لا يجوز: هذا غلامُ ضاربٍ زيدًا، وفرَّق بينه وبين قوله (¬٦):
وَكَمْ مَالِئٍ عَيْنَيْهِ ... ... ...
البيتَ (¬٧) بأن قال: إن المنعوت المحذوفَ بعد "كم" هو في المعنى نفسُ "كم"، ولا كذلك في المثال المذكور ونحوِه؛ أَلَا تَرَى أن التقدير -وإن كان: هذا غلامُ رجلٍ، كما أن التقدير: وكم رجلٍ- إلا أن الغلام غيرُ الرجل في المعنى؟ فلم يَنِبْ منابَه، و"كم" نفسُ "الرجل".
قال: ويجوز على هذا القياس: كلُّ مكرمٍ زيدًا فأكرمه؛ لأن "كُلًّا" بمنزلة "كم" في