* قولُه: «وشَمَل»: الفتح في الميم هنا أفصحُ؛ لمناسبةِ: «كـ: صَهَل»، ومثلُه: «ولا أَنْقَمُ (¬١)، ولو لَدَغَني الأَرْقَمُ» (¬٢)، ومثلُهما: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ (¬٣) (¬٤).
* قولُه: «كـ: صَهَل»: ذكر ابنُ الضَّائِع (¬٥) في قوله (¬٦):
وَيَصْهلُ فِي مِثْلِ جَوْفِ الطَّوِيِّ ... صَهِيلًا يُبَيِّنُ لِلْمُعْرِبِ (¬٧)
أنه يُروى: "يَصْهلُ" بفتح الهاء وكسرِها، والطَّوِيُّ: البئرُ المطويَّةُ بالحجارة (¬٨)، شبَّه جوفَ الفَرَسِ بها؛ لسَعَته، ومفعولُ "بيّن" (¬٩) محذوف.
وزعم أبو القَاسِم (¬١٠) أن المُعْرِب الذي له خيلٌ عِرَابٌ، وال (¬١١): أي: إذا سمع صوتَه مَنْ له خيلٌ عِرَابٌ عَرَف أنه عَتِيقٌ.
ورَدَّ عليه ابنُ السِّيدِ (¬١٢) بأن مَنْ له خيلٌ عِرَابٌ قد لا يعرفُ علاماتِها، فمن أين يكون الصَّهِيل مُبَيِّنًا له أنه عتيق؟ لأن المعنى: يُبيِّنُ ذلك الصَّهِيلُ للمُعْرِب أن صاحب ذلك الصَّهِيلِ مُبَيِّنًا له أنه عتيق (¬١٣)، قال: بل المراد بالمُعْرِب: العارفُ بالخيل العِرَاب،