وحَمُضَ اللبنُ فهو حامضٌ.
قال الله سبحانه: ﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ (¬١)، ﴿إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (¬٢)، ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ (¬٣)، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (¬٤)، ﴿أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا﴾ (¬٥)، وقال: ﴿وَرَجُلًا سَالِمًا﴾ (¬٦)، وقال الحَمَاسيُّ (¬٧):
وَمَا أَنَا مِنْ رُزْءٍ وَإِنْ جَلَّ جَازِعٌ ... وَلَا بِسُرُورٍ بَعْدَ مَوْتِكَ فَارِحُ (¬٨)
فيه شاهدٌ مرَّتين (¬٩) (¬١٠).
* قال ابنُ عَطِيَّةَ (¬١١) في: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ﴾ (¬١٢): إنهم اختَلفوا في "حافِّين": هل له مفردٌ أو لا؟ وليس هذا الكلامُ بجيدٍ؛ لأن كل فعلٍ متصرفٍ يجوز أن يُستعمل له اسمُ فاعلٍ، ولا خلافَ في جواز قولِك: حَفَّ يَحِفُّ فهو حافٌّ، وإنما الممتنعُ قولًا واحدًا أن يقال: حَفَّ زيدٌ بالبيت؛ لأن الشخص لا يمكنه الإحاطةُ بجميع أجزاء البيت دَفْعَةً، فهذا يمتنعُ، كما يمتنعُ: اختَصم زيدٌ، وزيدٌ مختصمٌ، وأما لو قلت: أَحَافٌّ القومُ بالبيت؟ كما تقول: أقائمٌ زيدٌ؟ أو: العذابُ حافٌّ بالقوم؛ جاز بالإجماع،