على التشبيه، وكذلك سائرُ الأفعال القاصرة، فلهذا امتَنع في: برجلٍ حَسَنِ الوجهِ والرأسِ، نَصْبُ "الرأس" أو رفعُه.
فإن قلت: انصبه أو ارفعه بصفةٍ محذوف (¬١) مشبَّهةٍ.
قلت: الصفة المشبَّهة لا تعمل مضمرةً؛ لضعفها في العمل، بدليل مَنْعِهم تقديمَ معمولِها عليها. انتهى.
وقال السُّهَيْليُّ في "الرَّوْض" (¬٢) في قوله (¬٣):
مُوَسَّمَةَ الأَعْضَادِ أَوْ قَصِراتِها (¬٤) (¬٥)
جمع قَصْرة (¬٦): أصلُ العُنُق (¬٧): هي مخفوضة بالعطف ... (¬٨)، لا منصوبةٌ على الموضع، كما تقول: ضاربُ الرجلِ وزيدًا؛ لأن الصفة المشبَّهة لا تعمل بالمعنى، وإنما تعمل لأمرٍ لفظيٍّ بينها وبين اسم الفاعل، فإذا زال اللفظ ورَجَع إلى الإضمار لم تعمل، فإذا ثَبَت ما قلتُه (¬٩) دلَّ على جواز: حَسَنُ وجهِه، كما روى س (¬١٠)؛ لأن المعنى: مُوَسَّمةُ قَصَراتِها./