أَطْيِبْ بِرَاحِ الشَّأْمِ صِرْفًا؟ (¬١)
فكما لم يُظهروا علامةَ الفاعل (¬٢) في اسم الفاعل كذلك لم يُظهروا في هذا الفعلِ.
وإن شئت قلت: إنَّ هذا المحذوفَ في حكم الثابت؛ لتقدُّم ما يدلُّ عليه، كما قال (¬٣):
وَنَارٍ تَوَقَّدُ بِاللَيْلِ نَارَا (¬٤)
ولم يكن هذا في الحكم عطفًا على عاملَيْن؛ لِمَا ثَبَت من التقدير.
ع: تلخَّص من كلامه: أن الإضمار هنا قولُ س، وقوَّةُ كلامِه: أنه قال ذلك نصًّا، ولم يُؤخَذْ منه بالقياس على ما استَقرَّ من قاعدته، واقتَضى كلامُه الجوابَ عمَّا يُورَد من ثلاثة أوجهٍ (¬٥).
* يقال: وَضَحَ الأمرُ -بالضاد المعجمة، ثم بالحاء المهملة- وُضُوحًا، و: أَوْضَحَ، ثلاثيًّا ورباعيًّا: ظَهَرَ، و: الوجهُ: حَسُنَ (¬٦)، قال خَلَفُ (¬٧) بنُ خَلِيفَةَ الأَقْطَعُ: