وَحَبَّذَا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِيَةٍ (¬١)
وأما مَنْ قال بأن "حبَّذا" فعلٌ فلا إشكالَ في وجوب تأخير الفاعل عن فعله (¬٢).
ومَا سِوَى ذا ارْفَعْ بحبَّ أَو فَجُرْ ... بالبا ودونَ ذا انضِمامُ الحا كَثر
(خ ٢)
* قولُه: «انضِمامُ الحا كَثُرْ»: وكذا كلُّ فعلٍ على "فَعُلَ" إذا ضمِّن معنى التعجب يجوز فيه هذا النقلُ، قال (¬٣):
حُسْنَ فِعْلًا لِقَاءُ ذِي الثَّرْوَةِ المُمْـ ... ـلِقَ بِالبِشْرِ وَالعَطَاءِ الجَزِيلِ (¬٤)
فلو خلا من معنى التعجب جاز إسكانُ عينِه، ولم يَجُزْ ضمُّ فائِه، كقوله (¬٥):
يَا فَضْلُ يَا خَيْرَ مَنْ تُرْجَى نَوَافِلُهُ ... قَدْ عَظْمَ لِي مِنْكَ فِي مَعْرُوفِكَ الأَمَلُ (¬٦)
وحكى الكِسَائيُّ (¬٧): مررت بأبياتٍ جَادَ بهنَّ أبياتًا، وجُدْنَ أبياتًا.
وفي نصِّ "العُمْدة" (¬٨): ويَشْرَكُها في النقل وجرِّ الفاعل كلُّ فعلٍ على "فَعُلَ"