وإن كان له مانعٌ من جمع التصحيح فوجهان، أرجحُهما التكسيرُ، ودونه الإفرادُ، مثل: ﴿خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ (¬١) و: ﴿خُشَّعًا﴾ (¬٢)، وقولِه (¬٣):
.. حَسَنٍ أَوْجُهُهُمْ (¬٤)
وقولِه (¬٥):
طَوِيلًا سَوَارِيهِ (¬٦) ... ...
وإن كان مما لا يُكسَّر تعيَّن التصحيحُ والإفرادُ، نحو: برجالٍ مضروبٍ آباؤهم، أو: مضروبين، وإن كان ممنوعًا منهما أصلًا تعيَّن الإفرادُ، نحو: ما رأيت رجالًا أحسنَ في عينهم الكحلُ منه في عين زيد.
فهذه ثلاثة أقسامٍ في الجمع، وبها تبيَّن نَقْصُ كلام الناظم؛ فإنه يخرج عنه مسألتان.
تنبيهٌ: تلخَّص أن الصفة إما محضةٌ لفظًا وتقديرًا، نحو: مررت برجلٍ فاضلٍ، أو سببيةٌ لفظًا وتقديرًا، نحو: برجلٍ فاضلٍ أبوه، ومحضةٌ في المعنى سببيةٌ في اللفظ، نحو: برجلٍ قائمِ الأبِ، وقائمٍ أبًا.
ورُبَّما أَجْرت العرب على هذا النوع الأخير حكمَ النوعِ الثاني، بشرط كونِ الاسم السببيِّ بـ"أَلْ"، كقوله (¬٧):