الوجهين الناظمُ في "شرحه التَّسْهيلَ" (¬١) (¬٢).
وإن نعوتٌ كثرث (¬٣) وقد تلت ... مفتقرا لذكرهن أُتبِعت
(خ ١)
* قال س (¬٤): واعلمْ أنه ليس كلُّ موضعٍ يجوز فيه التعظيمُ، فممَّا لا يجوز فيه ذلك: أن تذكر رجلًا ليس بنبيهٍ عند الناس، ولا معروفٍ بالتعظيم، ثم تعظِّمُه كما تُعظِّم النبيهَ، وذلك قولُك: مررت بعبدالله الصالحِ، فإن قلت: مررت بقومك الكرامِ الصالحين، ثم قلت: المُطْعِمِين في المَحْل (¬٥)؛ جاز؛ لأنه إذا وَصَفهم صار بمنزلة مَنْ قد عُرف منه ذلك، وجاز له أن يجعلهم كأنَّهم قد عُلِموا.
وقد يجوز أن تقول: مررت بقومك الكرامَ، إذا جعلت المخاطَب كأنَّه قد عَرَفهم، كما قال: مررت برجلٍ زيدٌ، فنزَّله منزلةَ مَنْ قال لك: من هو؟ وإن لم يَتَكلَّمْ به، فكذلك هذا، نزَّلَه هذه المنزلةَ، وإن لم يَعرفْهم (¬٦).
* قال كاتبُه ابنُ هِشَامٍ غفر الله تعالى له: ظَهَر لي بعدُ -والحمدُ لله- وجهُ صحةِ كلام أبي الحَسَن الأَخْفَش (¬٧)، على ما نَقَل عنه الخَضْراويُّ (¬٨) في الحاشية -تَرَاها (¬٩) - رحمهم الله تعالى أجمعين، وذلك أن العرب أجازت الربط بالمعنى في الصفة دون الفعل، فقالوا: مررت برجلٍ عاقلةٍ أمُّه لبيبةٍ، و: عاقلٍ أبوه