فلما رآه ابن سيرين قام له وتصافحا وسلّم كلّ واحد منهما على صاحبه وجلسا يتعاتبان.
فقال له الحسن: دعنا من هذا فقد شغلت الرؤيا قلبي.
فقال له ابن سيرين: لا تشغل قلبك فإن العري عريّ من الدنيا، ليس عليك منها علقة، وأما المزبلة فهي الدنيا قد انكشفت لك أحوالها، فأنت تراها كما هي في ذاتها، وأما ضربك العود فإنها الحكمة التي تتكلم بها وتنفع بها الناس.
فقال له الحسن: فمن أين لك أني رأيت هذه الرؤيا؟
قال ابن سيرين: لما قصّها عليّ فكرت، فلم أرَ أحداً يصلح أن يكون رآها غيرك. (¬١)
• وفاته:
مات في أول رجب، سنة عشر ومئة، وكانت جنازته مشهودة، صُلي عليه عقب الجمعة بالبصرة (¬٢)، وغسله أيوب السختياني (¬٣)، وحميد الطويل، وصلى عليه النضر بن عمرو (¬٤) أمير البصرة، ومشى هو وبلال بن أبي بردة (¬٥) أمام الجنازة، وكان له تسع وثمانون سنة (¬٦).
Rujukan halaman ini:أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع، ص 27 (SanadKitab #565, hlm. urut 27)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.