Lewati ke konten

Kitab: Al-Imanu bil Yaumil Akhir · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى

Baca halaman 113

  1. الباب الأول الإيمان باليوم الآخر حقيقته، وحتميته، وأهميته، وأدلته، والرد على منكريه
  2. الفصل الأول اليوم الآخر
  3. المبحث الخامس أقسام الناس في الإيمان باليوم الآخر
  4. المطلب الثاني مذهب طوائف أهل الكلام في اليوم الآخر

وقال إمامهم الجهم بن صفوان بفناء الجنة والنار، وكذا أبو الهذيل العلاف إلا أنه اقتصر على القول بفناء حركات أهل الجنة والنار، بناء على قولهما: إمكان وجود ما لا يتناهى من الحوادث في الماضي والمستقبل، فمنعا ذلك مطلقا، ولذا كلاهما ينفي دوام الحدوث في المستقبل، كما نفاه في الماضي.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: " والتسلسل في المستقبل جائز عند جماهير المسلمين، وغيرهم من أهل الملل، وغير أهل الملل، فإن نعيم الجنة وعذاب النار دائمان، مع تجدد الحوادث فيهما، وإنما أنكر ذلك الجهم بن صفوان، فزعم أن الجنة والنار يفنيان، وأبو الهذيل العلاف زعم أن حركات أهل الجنة، والنار تنقطع، ويبقون في سكون دائم.

وذلك أنهم لما اعتقدوا أن التسلسل في الحوادث ممتنع في الماضي، والمستقبل قالوا هذا القول الذي ضللهم به أئمة الإسلام " (¬١).

وبيَّن شيخ الإسلام أصل شبهتهما فقال: " فإن هذين أوجبا أن يكون لجنس الحوادث انتهاء، كما يجوز أن يكون لها عندهم ابتداء، وأكثر الذين وافقوهم على وجوب الابتداء، خالفوهم في الانتهاء، وقالوا لها ابتداء وليس لها انتهاء " (¬٢).

وقد حكم الإمام ابن حزم على قولهما بأنه مخالف للقرآن فقال: " وهذا خلاف القرآن، والثابت عن رسول الله ﷺ وخلاف إجماع أهل الإسلام المتيقن " (¬٣).

فهذا القول مما أنكره السلف والأئمة على الجهمية، وعدوه من كفرهم؛ لمخالفته صريح القرآن القاضي ببقاء نعيم الجنة، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ [ص: ٥٤]، وقال تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد:٣٥] (¬٤).

Rujukan halaman ini: الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع، ص 113 (SanadKitab #566, hlm. urut 113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.