وأشار ﷾ إلى أن بعثهم في قدرته كخلقهم سواء، فقال سبحانه: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٢٨)﴾ [لقمان:٢٨] قال الإمام ابن الجوزي: "ومعناها: ما خلقكم أيها الناس جميعاً في القدرة إلا كخلق نفس واحدة، ولا بعثكم جميعاً في القدرة إلا كبعث نفس واحدة، قاله مقاتل" (¬١)، ولذا قال جل شأنه: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤)﴾ [القيامة:٣ - ٤]، قال الإمام ابن كثير: " أي: أيظن الإنسان أنا لا نجمع عظامه؟ بلى سنجمعها، ولو شئنا لبعثناه أزيد مما كان، فتجعل بنانه - وهي أصابعه مستوية " (¬٢).
وقال جل وعلا: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾ [الطارق:٨]، قال ابن عباس وقتادة والحسن، وعكرمة: إنه على رد الإنسان بعد الموت لقادر (¬٣). فإن من قدر على البدء قدر على الإعادة (¬٤).