Lewati ke konten

Kitab: Al-Imanu bil Yaumil Akhir · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى

Baca halaman 157

  1. الباب الأول الإيمان باليوم الآخر حقيقته، وحتميته، وأهميته، وأدلته، والرد على منكريه
  2. الفصل الأول اليوم الآخر
  3. المبحث السادس: الأدلة الإجمالية لإثبات اليوم الآخر
  4. المطلب الثاني الأدلة العقلية على إثبات اليوم الآخر
  5. ٢ - دليل الحكمة

فالله تعالى يقول للمكذبين بالبعث ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ أي: لغير بعث ولا حساب، ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ أي: قد حسبتم ذلك فإنا لم نخلقكم عبثاً، وإنما خلقناكم للبعث والحساب (¬١).

فلم يخلق الخلق لعباً وعبثاً لا لحكمة، ولذا قال جل وعلا ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ [القيامة:٣٦]، أي: لا يؤمر ولا يُنهى، وإنما خلقوا للعبادة وإقامة أوامر الله تعالى، والتي يقوم العقاب والحساب عليها، فالأساس الذي خلق الله لأجله الخلق من إنس وجن هو عبادته سبحانه وحده، وبها يثبت ويعاقب. وإلا لكان هذا الخلق عبثاً لا غاية له ولا هدف (¬٢)، ومن هنا لو كان الإنسان إنسان هذه الدنيا فحسب ينتهي بنهايتها، لكانت حياته تافهة لا معنى لها، رغم أن الله سبحانه سخر له كل شيء، ولم يُسخر لشيء أبداً ووهبه جميع أسباب الكمال من العقل والإرادة والقدرة، ولكانت الحكمة ناقصة، وغير كاملة فيما يتصل بخلقه ووجوده، ما لم يتدارك هذا النقص في الحكمة من وجوده في هذه الدنيا في عالم آخر وراء هذه الحياة، ليستوفي كل إنسان جزاء عمله، خيراً أم شراً (¬٣).

ومع التسليم بأن الإنسان قد خلق لحكمة وهدف ومقصد وغاية، إلا أنه متى قصر نظره على الحياة الدنيا، فلم يجد لوجوده حكمة أو معنى، إذ لا بدّ من حياة أخرى تتمم الحياة الأولى، وتعطي للوجود الإنساني قيمته ومعناه فلا يظهر معنى للوجود الإنساني إلا بالإيمان بهما (¬٤).

Rujukan halaman ini: الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع، ص 157 (SanadKitab #566, hlm. urut 157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.