وأخرج مسلم في صحيحه عن معاوية ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (¬١).
وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ، جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ، إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» (¬٢).
(٤): ربط الأعمال السيئة القبيحة بجزائها يوم القيامة، ومن أمثلتها:
ما أخرجه الشيخان عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ:
«مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» (¬٣). قال الإمام ابن الجوزي في معنى (طوقه) ثلاثة أقوال:
أحدها: أن يخسف به الأرض بعد موته، أو في حشره، فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق.
والثاني: أن يكلف حمل ذلك، فيكون من تطويق التكليف، لا من تطويق التقليد.
والثالث: أن يريد به تطويق الإثم (¬٤).
وذكر الحافظ ابن حجر في معنى التطويق خمسة أوجه، ثم قال:" ويحتمل أن تتنوع هذه الصفات لصاحب هذه الجناية، أو تنقسم أصحاب هذه الجناية فيعذب بعضهم بهذا، وبعضهم بهذا، بحس قوة المفسدة وضعفها" (¬٥).