قال العلامة الطيبي:" إصلاح المعاد: اللطف والتوفيق على طاعة الله وعبادته، وطلب الرحة بالموت، فجمع في هذه الثلاثة، صلاح الدنيا والدين والمعاد، وهي أصول مكارم الأخلاق" (¬١).
قال العلامة الصنعاني عن هذا الحديث:" تضمن الدعاء بخير الدارين وليس فيه دلالة على جواز الدعاء بالموت، بل إنما دل على سؤال أن يجعل الموت في قضائه عليه، ونزوله به راحة من شرور الدنيا، ومن شرور القبر لعموم كل شر، أي من شر قبله وبعده " (¬٢).
وأهل الإيمان يعملون، احتساباً للأجر ورجاء ما عند الله تعالى، مصدقين بوعده وثوابه الذي وعد به، والله لا يخلف الميعاد.
المطلب الثاني أسباب عناية السنة النبوية باليوم الآخر
ب - من أسباب العناية النبوية باليوم الآخر:
١ - مجادلة المنكرين والمعاندين، ولذا جاءت الأحاديث النبوية بتثبيت عقيدة المعاد، والرد على الجاحدين، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ قال: خطب النبي ﷺ فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا»، ثُمَّ قَالَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾ [الأنبياء: ١٠٤] (¬٣).