يقول الإمام الرازي:" واعلم أن المنقول عن اليهود والنصارى: إنكار البعث الجسماني، فكأنهم يميلون إلى البعث الروحاني" (¬١).
ويقول العلامة الشهرستاني:" وفي النصارى من قال بحشر الأرواح دون الأبدان، وقال: إن عاقبة الأشرار في القيامة غم وحزن الجهل، وعاقبة الأخيار سرور وفرح العلم " (¬٢).
ويقول العلامة البغدادي:" وأنكرت الحلولية وأكثر النصارى إعادة الأجسام، وزعموا أن الثواب والعقاب إنما يكون للأرواح " (¬٣).
والأقرب من الرأيين، أن الذي عليه العامة من النصارى هو القول بالبعث الجسماني والروحي، جاء في قاموس الكتاب المقدس: "تتضمن القيامة بحسب تعليم الكتاب المقدس قيامة الأجساد، وتغير هذه الأجساد وبقاؤها إلى الأبد .. "ثم قال": ولقد علم المسيح بوضوح بأن الموتى سيقومون" (¬٤).
"والإيمان بالقيامة من الأموات يتعدى الفكرة القائلة بخلود النفس فالكتاب المقدس يعلم أن الروح بعد الموت لن تبقى عارية بلا جسد إلى الأبد بل ستلبس الروح جسداً من جديد، وتقوم به لتعيش حياة دائمة مجيدة، كما قال الكتاب:" فإن سيرتنا نحن هي في السموات التي منها أيضاً ننتظر مخلصاً هو الرب يسوع المسيح الذي سيغير شكل جسد تواضعنا، ليكون على صورة جسد مجده "، أما أساس عقيدة القيامة، والدليل الواضح على صحتها، فهي قيامة الرب يسوع المسيح نفسه من بين الأموات، لأنه أين كان المسيح قد قام فالجميع أيضاً سيقومون" (¬٥).