وذكر ابن عطية في تفسيره:" أن رجلاً دخل على صلة بن أشيم، فنعى إليه أخاه، وبين يدي صلة طعام، فقال صلة للرجل: ادن فكُلْ، فإن أخي قد نُعي إلي من زمان، قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ " (¬١). وقال تعالى لنبيه ﵊: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤)﴾ [الأنبياء:٣٤] فالموت لا محيص عنه لإنسان، ولا محيد عنه لحيوان، وقد قال أمية بن أبي الصلت (¬٢):
من لم يمت عَبْطة يمت هرماً للموت كأس والمرء ذائقها
وقال آخر (¬٣):
الموت باب وكل الناس داخله ... فليت شعري بعد الباب ما الدار
والجواب (¬٤):
الدار دار نعيم إن عملت بما ... يرضي الإله وإن خالفت فالنار
هما محلان ما للناس غيرهما ... فانظر لنفسك أي الدار تختار
ما للعباد سوى الفردوس إن عملوا ... وإن هفوا هفوة فالرب غفار
وقال بعضهم في الجواب (¬٥):
لو كنت أعلم من يدري فيخبرني ... أجنة الخلد مأوانا أم النار