فعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ تقول: قام رسول الله ﷺ -خطيباً فذكر فتنة القبر التي يفتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة (¬١) ... وثبت في الصحيح أن النبي ﷺ: «استعاذ بالله جل وعلا من فتنة القبر «(¬٢).
وثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ، صلى على جنازة ودعا وقال ضمن دعائه: «وقه فتنة القبر، وعذاب القبر «(¬٣).
وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وغيره، ﵃، أن النبي ﷺ: «استعاذ بالله ﷿ من فتنة المحيا والممات «(¬٤). وذكر شراح الحديث أن هذه الاستعاذة تحتمل أمرين:
أحدهما: حالة الموت، فإن الشيطان يفتن الآدمي حينئذ، تارة بتشكيكه في خالقه وفي معاده، وتارة بالتسخط على الأقدار، وتارة بإعراضه عن التهيؤ للقدوم إلى ربه بتوبة من زلة، واستدراك لهفوة.