وقال الآمدي: "وقد اتفق سلف الأمة قبل ظهور الخلاف على إثبات عذاب القبر للمجرمين والكافرين"، وقال أبو بكر بن مجاهد:" وأجمع أهل السنة أن عذاب القبر حق، وصرح الزاهدي بالاتفاق على عذاب القبر (¬١).
وترجم جماعة من الأئمة في مصنفاتهم في هذا الباب:
فترجم الإمام البخاري في صحيحه فقال: "باب ما جاء في عذاب القبر ... باب التعوذ من عذاب القبر، باب عذاب القبر من الغيبة والبول" (¬٢).
وترجم الأئمة لصحيح الإمام مسلم: "باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار، وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه" (¬٣).
وكذا تتابع الأئمة من أهل التصانيف الحديثية والعقائدية على الترجمة لهذا الباب، وأن الإيمان به واجب، وحتم لازم:
قال الإمام أبو محمد بن أبي زمنين: "باب في الإيمان بعذاب القبر" (¬٤).
وقال الإمام ابن البناء: "باب الإيمان بعذاب القبر" (¬٥).
وقال الإمام اللالكائي: "سياق ما روي عن النبي ﷺ في أن المسلمين إذا دلوا في حفرتهم يسألهم منكر ونكير، وأن عذاب القبر حق والإيمان به حق" (¬٦).
وقال الإمام البيهقي: "باب الإيمان بعذاب القبر، نعوذ بالله من عذاب القبر ومن عذاب النار" (¬٧).
وقد تواترت أقوال أئمة السلف ومن بعدهم على ضرورة الإيمان بعذاب القبر، وأنه حق، وردت به النصوص:
قال الإمام أبو حنيفة: "وعذابه حق كائن للكفار كلهم، ولبعض عصاة المؤمنين حق جائز "،