- وأن اليوم يأتي مقروناً ومفرداً، وحقيقة ومجازاً، كما يقال " طويل اليوم: لمن جد في عمل يومه " (¬١).
- ويأتي بمعنى في الشرع يختلف عن معناه في اللغة والعرف.
- وقد يراد باليوم: " الوقت مطلقاً ومنه الحديث " تلك أيام الهرج " أي وقته ولا يختص بالنهار دون الليل " (¬٢).
المسألة الثانية: معنى كلمة (الآخر):
الآخر صفة لليوم، وهو مقابل الأول، وهو في المعدودات اسم للفرد اللاحق.
فالآخرة: تأنيث آخر المقابل للأول، والآخرة صفة في الأصل، ولكن غلبتها الاسمية فصارت اسماً.
والآخرة صفة، والموصوف محذوف، والتقدير: الدار الآخرة أو النشأة الآخرة (¬٣) وقد صُرِّح بهذين الاسمين الموصوفين في القرآن الكريم قال ﷾: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [يوسف: ١٠٩]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ [العنكبوت ٢٠].
يقول الإمام أبو حيان ﵀: " وأصل الوصف: تلك الدار الآخرة، ثم صارت من الصفات الغالبة " (¬٤).
و " الآخرة تأتي غالباً مقابل الدنيا، والمعنى الأول في المادة هو التأخير، كما أن المعنى في الدنيا هو الدنو، فإذا اقترنت الآخرة بالدار أو باليوم، غلب أنها اليوم الآخر، أما إذا أطلقت فهي ذات دلالة أعم، يدخل فيها: النهاية والمصير والعقبى، سواء في هذه الحياة أو فيما بعدها " (¬٥).