- "باب وصاة النبي ﷺ وفود العرب أن يبلغوا من رواءهم".
- "باب خبر المرأة الواحدة" (¬١).
ويقول الإمام الدارقطني في سننه: "خبر الواحد يوجب العمل " (¬٢)،ويقول الإمام البيهقي في السنن: "الحجة في تثبيت خبر الواحد" (¬٣)، ويقول الإمام الخطيب البغدادي في الكفاية: "باب ذكر بعض الدلائل على صحة العمل بخبر الواحد ووجوبه" (¬٤).
وقد حُكِي الإجماع في بيان وجوب العمل بخبر الواحد:
يقول الإمام السمعاني:" ومشهور معلوم استدلال أهل السنة بالأحاديث ورجوعهم إليها، فهذا إجماع منهم على القول بأخبار الآحاد" (¬٥).
ويقول الإمام أبو القاسم الأصبهاني: "إن الخبر إذا صح عن رسول الله ﷺ ورواه الثقات والأئمة وأسندوه خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله وتلقته الأمة بالقبول، فإنه يوجب العلم فيما سبيله العلم، وهذا قول عامة أهل الحديث والمتقنين من القائمين على السنة " (¬٦).
ويقول الإمام القرطبي في بيان قبول خبر الواحد: "وهو مجمع عليه من السلف معلوم بالتواتر من عادة النبي ﷺ -في توجيهه ولاته ورسله آحاداً للأفاق، ليعلموا الناس دينهم فيبلغوهم سنة رسولهم ﷺ -من الأوامر والنواهي" (¬٧).
وقال العلامة التفتازاني:" أن خبر الواحد في أحكام الآخرة من عذاب القبر، وتفاصيل الحشر والصراط والحساب والعقاب وغير ذلك، مقبول بالإجماع، مع أنه لا يفيد إلا الاعتقاد، إذ لا يثبت به عمل من الفروع" (¬٨).