وعن ابن عمر ﵄، قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: «رأيت آنفاً كأني أعطيت المقاليد والموازين، فأما المقاليد فهي المفاتيح فوضعت في كفة، ووضعت أمتي في كفة، فرجحت لهم، ثم جيء بأبي بكر فرجح بهم، ثم جيء بعمر فرجح بهم، ثم جيء بعثمان فرجح بهم، ثم رفعت، فقال له رجل: فأين نحن؟ قال: أنت حيث جعلتم أنفسكم» (¬١).
واستدل بهذا الحديث جماعة من الأئمة، منهم الإمام الآجري في الشريعة (¬٢).
وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو ﵄، أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحًا ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ: آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ، لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي كِفَّةٍ، رَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» (¬٣).
وجاء في الرواية الأخرى التصريح بكفة الميزان وفيها: «فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، كَانَتْ أَرْجَحَ» (¬٤).