وقال الإمام الصنعاني:" والأحاديث ظاهر في أن أعمال بني آدم توزن وأنه عام لجميعهم، ويخص منه الكافر الذي لا حسنة له ولا ذنب له غير الكفر فإنه يقع في النار بغير حساب ولا ميزان " (¬١)، واختار هذا القول الحافظ ابن حجر فقال: "وظاهره التعميم" (¬٢)، وهو قول القرطبي بالتفصيل الذي نقله عنه الصنعاني وغيره، واستحسنه الإمام السيوطي (¬٣).
وقال الإمام ابن كثير:" وأما الكفار فتوزن أعمالهم وإن لم تكن لهم حسنات تنفعهم، يقابل بها كفرهم؛ لإظهار شقائهم، وفضيحتهم على رؤوس الخلائق" (¬٤).
المطلب الثالث نشر الدواوين
يقول الإمام ابن تيمية - في الواسطية -:" وتنشر الدواوين - وهي صحائف الأعمال - فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهر، كما قال ﷾: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ [الإسراء:١٣ - ١٤] " (¬٥).
وهذا الأمر الذي ذكره الإمام ابن تيمية، أمر متفق عليه مستقر عند علماء الأمة، دلت عليه نصوص الكتاب والسنة.
والحديث عن هذا المطلب ينتظم المسائل التالية: