وقال الإمام الطحاوي:" والحوض الذي أكرمه الله تعالى به غياثاً لأمته حق" (¬١). وقال الحافظ عبد الغني المقدسي: "ثم الإيمان بأن لرسول الله ﷺ حوضاً ترده أمته كما صح عنه" (¬٢).
وقال الإمام ابن قدامة:" ولنبينا محمد ﷺ حوض في القيامة" (¬٣).
والعجب ممن أنكر الحوض، مع تواتر النصوص الشرعية في إثباته واستفاضة كلام الأئمة في حقيقته. وبيان مقالة المخالفين في المسألة التالية:
المسألة الثانية: المخالفون في الحوض:
جاء عن ابن عباس ﵄، قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁، وهو يقول: (إنه سيخرج قوم من بعدكم يكذبون بعذاب القبر ويكذبون بالرحمن، ويكذبون بالدجال، ويكذبون بالحوض، ويكذبون بقوم يخرجون من النار) (¬٤).
وقد تعجب أنس بن مالك ﵁، فيمن يشكك في الحوض، فيقول أنس: دخلت على ابن زياد وهم يتذاكرون الحوض، فلما رأوني طلعت عليهم قالوا: قد جاءكم أنس فقالوا: يا أنس ما تقول في الحوض؟ فقلت: والله ما شعرت أن أعيش حتى أرى أمثالكم تشكون في الحوض، لقد تركت عجائز المدينة، ما تصلي واحدة منهن صلاة إلا سألت ربها ﷿، أن يوردها حوض محمد ﷺ.
قال محمد بن الحسين:" ألا ترون إلى أنس بن مالك ﵀، يتعجب ممن يشك في الحوض، إذ كان عنده أن الحوض مما يؤمن به الخاصة والعامة ... حتى إن العجائز يسألن الله ﷿، أن يسقيهن من حوضه ﷺ" (¬٥).