وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ -قال: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» (¬١). وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَذُودَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضِي، كَمَا تُذَادُ الغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ عَنِ الحَوْضِ» (¬٢).
وعن عقبة بن عامر ﵁، قال: صلى رسول الله ﷺ على قتلى أحد بعد ثماني سنين، كالمودّع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال: «إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الحَوْضُ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا» (¬٣).
وعن أنس ﵁، عن النبي ﷺ، قال:: «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي الحَوْضَ، حَتَّى عَرَفْتُهُمْ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ» (¬٤).
فهذه الأدلة وغيرها كلها تصب في الدلالة على إثبات حوض نبينا ﷺ وأنه حق لا شك فيه، وردت فيه من المواصفات في السنة النبوية الشيء الكثير ... نبينها في المسألة التالية: