وعن ابن عمر ﵂، عن النبي ﷺ قال: «بَابُ أُمَّتِي الَّذِي يَدْخُلُونَ مِنْهُ الجَنَّةَ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ المُجَوِّدِ ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَيُضْغَطُونَ عَلَيْهِ حَتَّى تَكَادَ مَنَاكِبُهُمْ تَزُولُ» (¬١).
يقول الإمام ابن القيم:" ولهذا الأمة باب مختص يدخلون منه دون سائر الأمم " (¬٢).
ويقول العلامة القسطلاني بعد ذكر حديث أبي هريرة السابق:" وقد دل هذا الحديث، على أن لهذه الأمة باباً مختصاً يدخلون منه الجنة دون سائر الأمم. قال العلامة الزرقاني: تشريفاً لهم" (¬٣).
والخلاصة: أن هذه الأمة المحمدية المرحومة قد اختصت بما لم تعطه غيرها من الأمم؛ تكرمة لنبيها ﷺ وزيادة في شرفه، قال العلامة القسطلاني:" وتفصيل فضلها وخصائها، يستدعي سفراً بل أسفاراً، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم" (¬٤).
المطلب التاسع الشفاعة
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - في الواسطية -: "وله ﷺ في القيامة ثلاث شفاعات:
أما الشفاعة الأولى: فيشفع في أهل الموقف، حتى يقضى بينهم بعد أن يتراجع الأنبياء: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى بن مريم، عن الشفاعة حتى تنتهي إليه.
وأما الشفاعة الثانية: فيشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، وهاتان الشفاعتان خاصتان له.