المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الشفاعة:
اتفقت كلمة العلماء على إثبات الشفاعة للنبي ﷺ يوم القيامة، واستفاضت أقوالهم في بيان ذلك: يقول الإمام ابن تيمية:" شفاعته للمؤمنين يوم القيامة في زيادة الثواب، ورفع الدرجات، متفق عليها بين المسلمين ... وأما شفاعته لأهل الذنوب من أمته، فمتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين الأربعة وغيرهم" (¬١).
ويقول الإمام أبو الحسن الأشعري: "وأجمعوا على أن شفاعة النبي ﷺ لأهل الكبائر من أمته، وعلى أنه يخرج قوماً من أمته بعدما صاروا حمماً فيطرحون في نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل" (¬٢).
ويقول العلامة الإيجي:" أجمع الأمة على ثبوت أصل الشفاعة المقبولة له ... ﷺ " (¬٣).
وحكى الإمام أبو منصور الماتريدي، إجماع النقلة على إثبات الشفاعة (¬٤).
وحكى العلامة أبو بكر الكلاباذي الحنفي، إجماع أهل التصوف على إثبات الشفاعة فقال:" أجمعوا على أن الإقرار بجملة ما ذكر الله تعالى في كتابه ... وجاءت به الروايات عن النبي ﷺ في الشفاعة واجب" (¬٥).
ثم استفاضت مقالات العلماء في إثبات الشفاعة:
- فقال الإمام ابن أبي زمنين: "وأهل السنة يؤمنون بالشفاعة" (¬٦).
- وقال الإمام الجرجاني:" وأن الشفاعة حق" (¬٧).