وعن أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» (¬١).
وعن جابر ﵁، قال: قال النبي ﷺ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» قال محمد بن علي: فقال لي جابر: يا محمد، من لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة (¬٢).
وعن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: «خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، أَوْ يَدْخُلُ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى أَتُرَوْنَهَا لِلْمُنَقَّيْنَ، لَا وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّاءُونَ» قَالَ زِيَادٌ: " أَمَا إِنَّهَا لَحْنٌ وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا " (¬٣).
فهذه الأحاديث الشريفة وغيرها، تدل على شفاعة النبي ﷺ وغيره، في أصحاب الذنوب والكبائر، وهي مختصة بهم دون من حُكِم عليه بالخلود في النار من الكفار والمنافقين، وعليهم يصدق قوله جل وعلا: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ [المدثر:٤٨]، يقول العلامة ابن أبي العز: " وأحاديث الشفاعة صريحة في خروج عصاة الموحدين من النار، وأن هذا حكم مختص بهم، فلو خرج الكفار منها، لكانوا بمنزلتهم (¬٤).