١ - إخراج قوم من النار دون شفاعة، بل بفضل الله ورحمته، وذلك: أنه لا يبقى في النار أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان، بل كلهم يخرجون منها ويدخلون الجنة، وقد ثبت هذا في حديث الصحيحين، عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ: أن الله تعالى يقول: «شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا، فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهَرٍ فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ: نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَخْرُجُونَ كَمَا تَخْرُجُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» (¬١).
وقد نص على هذا جماعة من أهل العلم:
يقول الإمام ابن أبي زمنين:" باب في الإيمان بإخراج قوم من النار، وأهل السنة يؤمنون بأن الله ﷿، يدخل ناساً الجنة من أهل التوحيد، بعدما مستهم النار، برحمته ﵎ اسمه " (¬٢).
ومعلوم أن أحاديث الشفاعة، قد استفاضت وبلغت حد التواتر، ومن أعظمها شفاعة أرحم الراحمين ﷾، في المستغرقين في الخطايا والذنوب، الذين لم تعمل فيهم شفاعة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (¬٣).