وقد ذكر أبو الفرج الشيرازي في جزئه الموسوم (امتحان السني من البدعي) أن من أنكر البعث واليوم الآخر فهو كافر فقال: " يُسأل عن البعث بعد الموت، فإن آمن فهو سني، وإن أنكره فهو حشيشي معطلي دهري " (¬١).
" فالإيمان باليوم الآخر فرع عن الإيمان بالله، وكذلك التكذيب بهذا اليوم كفرا بالله " (¬٢)، ومعلوم أن طوائف من الكفار والمشركين وغيرهم، قد أنكروا هذا المعاد بالكلية، فلا يقرون لا بمعاد الأرواح، ولا بمعاد الأجساد. (¬٣) ... فحال من أنكر البعث كحال البهائم، ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [الأعراف:١٧٩]، فـ " يكون أكبر همه لذات الدنيا وشهواتها وحظوظها، وذلك أصل لشقاء الدنيا قبل شقاء الآخرة " (¬٤).