المسألة الخامسة: علاقة الإنسان بآخرته:
إذا كانت الدنيا وسيلة، فإن الآخرة هي الغاية، وإذا كانت الدنيا طريق فإن الآخرة هي الهدف، والعلاقة بينهما: إما بين إفراط وتفريط، أو بين سلب وإيجاب. فحين تقوم علاقة الإنسان بالآخرة على مبدأ: «إِنَّ اليَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ» (¬١)، فإن العلاقة بين الدنيا والآخرة، تكون علاقة إيجاب؛ إذ نظر إلى أن الدنيا وسيلة، والآخرة غاية وهدف، وحين تقوم علاقة الإنسان بالآخرة على مبدأ «مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ» (¬٢)،