ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في تعليقه على الحديث:" فبيّن أن صلاح القلب مستلزم لصلاح الجسد، فإذا كان الجسد غير صالح، دل على أن القلب غير صالح، والقلب المؤمن صالح" (¬١)، فمتى رُمت صلاح القلب ... مع سوء القصد والعمل، فقد رمت الممتنع، فالعمل " له أثر في القلب، من نفع، وضر، وصلاح، قبل أثره في الخارج، فصلاحها عدل لها، وفسادها ظلم لها" (¬٢). وأصل صلاح القلب هو حياته واستنارته (¬٣)، قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)﴾ [الأنعام:١٢٢]. يقول الإمام ابن تيمية:" وأصل صلاح القلب، صلاح إرادته ونيته، فإن لم يصلح ذلك، لم يصلح القلب" (¬٤). وقد ذكر الله جل وعلا في قوله: ﴿أَوَمَنْ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا﴾ أصلين بهما صلاح القلب، يقول الإمام ابن القيم:" إن صلاح القلب، وسعادته، وفلاحه، موقوف على هذين الأصلين" (¬٥).
Kitab: Al-Imanu bil Yaumil Akhir · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى
Baca halaman 653
Rujukan halaman ini: الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع، ص 653 (SanadKitab #566, hlm. urut 653)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.