الإحسان أعلى مراتب الدين، وهو لب الإيمان وروحه وكماله، وهو جامع لما عداه من المنازل، فجميعها منطوية فيه (¬١). فالمؤمن حين يُحسن إلى نفسه وإلى الآخرين، يرجو ما عند الله تعالى من الجزاء والفضل، والله جل وعلا يقول: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ [الرحمن:٦٠]. قال ابن زيد في معنى الآية:" حين أحسنوا في هذا الدنيا، أحسنا إليهم أدخلناهم الجنة" (¬٢). وهذا في مقام الإحسان إلى النفس، بتطهيرها وتزكيتها، وأما في مقام الإحسان إلى الآخرين، فإن الله تعالى أثنى على نبي الله يوسف ﵇ في جملة من المقامات بأنه كان من المحسنين، يقول تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٢٢)﴾ [يوسف:٢٢]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ [يوسف:٥٦].
Kitab: Al-Imanu bil Yaumil Akhir · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى
Baca halaman 683
Rujukan halaman ini: الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع، ص 683 (SanadKitab #566, hlm. urut 683)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.