Lewati ke konten

Kitab: Al-Imanu bil Yaumil Akhir · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى

Baca halaman 687

  1. الباب الثالث: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع
  2. الفصل الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع
  3. المبحث الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد
  4. المطلب الرابع أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية السلوكية والأخلاقية
  5. ٣ - يمنع الظلم

٢ - يورث المحبة والتواد بين المسلمين:

إن من أكبر أسباب التحاسد والتباغض بين المسلمين، هو تناسيهم الآخرة وغفلتهم عنها، وإلا فمتى كانت الدار الآخرة حاضرة أمام أعينهم، ماثلة مشاهدها بين أيديهم، أورثهم ذلك المشهد خوفاً وقلقاً، ينعكس على أفعالهم فبعد أن كانت العداوة والبغضاء، مسيطرة على المشهد الإنساني اليومي، حل مكانها التواد والتسامح، والمحبة والتصافح، فسعدت به الحياة , وأنست به الدنيا، ولذا كان علماء الآخرة بمعزل عن هذا التحاسد، يقول الإمام ابن الجوزي: "تأملت التحاسد بين العلماء، فرأيت منشأه من حب الدنيا، فإن علماء الآخرة يتوادون ولا يتحاسدون، كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر:٩]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ [الحشر:١٠]، وقد كان أبو الدرداء يدعو كل ليلة لجماعة من إخوانه، وقال الإمام أحمد بن حنبل لولد الشافعي: أبوك من الستة الذين أدعو لهم كل ليلة وقت السحر" (¬١).

٣ - يمنع الظلم:

إن من أكبر زواجر منع الظلم، هو الإيمان بالآخرة، فإذا كان الله جل وعلا يقتص في القيامة للبهائم بعضها من بعض، فكيف بحقوق العباد! ولذا فإن أكثر ما يزلزل كيان الظالم، علمه بأن الله تعالى خصمه، وأنه ربما عاجله بظلمه فأهلكه، أو أخره وأمهله، حتى إذا أخذه لم يفلته، وقد قيل: (الظلم مرتعه وخيم) (¬٢)، وقد قال معاوية ﵁: إني لأستحي أن أظلم من لا أجد له ناصراً علي إلا الله " (¬٣).

Rujukan halaman ini: الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع، ص 687 (SanadKitab #566, hlm. urut 687)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.