Lewati ke konten

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 4

  1. مقدمة المؤلف

وجعل أهلَه همُ الشهداءُ على النَّاس (¬١) يومَ يقومُ الأشهاد، لِمَا فضَّلهم به من الإصابة في القول والعمل والهَدْي والنيَّة والاعتقادِ، إذْ كانوا أحقَّ بذلك وأهلَه في سابق التقدير، فقال:

﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الحج: ٧٨].

وحَكَمَ -سبحانه- بأنَّه أحسنُ الأديانِ، ولا أحسنَ من حُكْمهِ ولا أصدقَ منه قِيلًا، فقال:

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥].

وكيف لا يميِّز مَنْ له أدنى عقلٍ يرجع إليه بين دينٍ قام أساسُه وارتفع بناؤه على عبادةِ الرحمن، والعملِ بما يحبُّه ويرضاه مع الإخلاص في السِّر والإعلان، ومعاملةِ خلقه بما أَمَرَ به من العَدْلِ والإحسانِ، مع إيثارِ (¬٢) طاعتهِ على طاعةِ الشيطان (¬٣).

وبين دينٍ أُسِّس بُنيانُهُ على شَفَا جُرُفٍ هارٍ فانهار بصاحبه (¬٤) في النَّار؛ أُسِّس على عبادة النِّيران، وعَقْدِ الشَّرِكَةِ بين الرَّحمنِ والشَّيطان،

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 4 (Shamela #5705, hlm. urut 73)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.