قَالَ أَبُو العَبَّاسِ: «نَفَى اللَّهُ عَمَّا سِوَاهُ كُلَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ المُشْرِكُونَ - فَنَفَى أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ مُلْكٌ، أَوْ قِسْطٌ مِنْهُ، أَوْ يَكُونَ عَوْناً لِلَّهِ - وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الشَّفَاعَةُ، فَبَيَّنَ أَنَّهَا لَا تَنْفَعُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّبُّ؛ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾.
فَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ الَّتِي يَظُنُّهَا المُشْرِكُونَ هِيَ مُنْتَفِيَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ؛ كَمَا نَفَاهَا القُرْآنُ.
وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ: أَنَّهُ يَأْتِي فَيَسْجُدُ لِرَبِّهِ وَيَحْمَدُهُ، لَا يَبْدَأُ بِالشَّفَاعَةِ أَوَّلاً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.