قَالَ نَا أَبُو عبد الله بن باكويه قَالَ ثَنَا عَليّ بن حَفْص قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زَنْجوَيْه قَالَ نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هَارُون الصُّوفِي قَالَ نَا مُحَمَّد بن الْحسن الْمصْرِيّ قَالَ: سَمِعت ذَا النُّون الْمصْرِيّ يَقُول: بَيْنَمَا أَنا أَسِير فِي تيه بني إِسْرَائِيل إِذا أَنا بِجَارِيَة سَوْدَاء قد استلبها الوله من حب الرَّحْمَن شاخصة ببصرها نَحْو السَّمَاء، فَقلت: السَّلَام عَلَيْك يَا أختاه، فَقَالَت: وَعَلَيْكُم السَّلَام يَا ذَا النُّون، فَقلت لَهَا: من أَيْن عَرفتنِي يَا جَارِيَة؟ فَقَالَت: إِن اللَّهِ ﷿ خلق الْأَرْوَاح قبل الأجساد بألفي عَام، ثمَّ أدارها حول الْعَرْش فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف، وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف، فَعرفت روحي روحك فِي ذَلِك الجولان. قلت: إِنِّي لأرَاك حكيمة، علميني شَيْئا مِمَّا علمك اللَّهِ. فَقَالَت: يَا أَبَا الْفَيْض، ضع على جوارحك ميزَان الْقسْط حَتَّى يذوب كل مَا كَانَ لغير اللَّهِ [﷿] ، وَيبقى الْقلب مصفى لَيْسَ فِيهِ غير الرب جلّ وَعز فَعِنْدَ ذَلِك يقيمك على الْبَاب ويوليك ولَايَة جَدِيدَة، وَيَأْمُر الْخيرَات لَك [بِالطَّاعَةِ، فَقلت: يَا أختاه زيديني] فَقَالَت: يَا أَبَا الْفَيْض خُذ من نَفسك لنَفسك، وأطع رَبك إِذا خلوت، يجيبك إِذا دَعَوْت.
Kitab: Tanwir al-Ghabasy · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 231
Rujukan halaman ini: تنوير الغبش في فضل السودان والحبش، ص 231 (SanadKitab #5748, hlm. urut 204)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.