[١٨٦] أَن أَبَا سعيد مولى عَامر بن كرير قَالَ بن عبد الْبر هُوَ تَابِعِيّ مَعْدُود فِي أهل الْمَدِينَة لَا يُوقف لَهُ على اسْم وَذكر المذى فِي تهذيبه أَنه رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَلم يذكر لَهما ثَالِثا مَعَ أَنه سمع هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه من أبي بن كَعْب وَصله من طَرِيقه عَنهُ الْحَاكِم إِنِّي لأرجو أَن لَا تخرج من الْمَسْجِد حَتَّى تعلم سُورَة قَالَ الْبَاجِيّ هُوَ معنى التَّسْلِيم لأمر الله والاقرار بقدرته وانه وَإِن كَانَ تَعْلِيم ذَلِك يَسِيرا إِلَّا انه لَا يقطع بِتَمَامِهِ إِلَّا أَن يُعلمهُ الله بذلك وَمعنى تعلم سُورَة أَي تعلم من حَالهَا مَا لم تكن تعلمه قبل ذَلِك وَإِلَّا فقد كَانَ عَالما بالسورة وحافظا لَهَا مَا أنزل الله فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الْقُرْآن مثلهَا قَالَ الْبَاجِيّ ذكر بعض شُيُوخنَا أَن معنى ذَلِك انها تجزي من غَيرهَا فِي الصَّلَاة وَلَا يَجْزِي غَيرهَا مِنْهَا وَسَائِر السُّور يَجْزِي بَعْضهَا من بعض وَهِي سُورَة قسمهَا الله تَعَالَى بَينه وَبَين عَبده يحْتَمل أَن تكون هَذِه من الصِّفَات الَّتِي يخْتَص بهَا وَلها مَعَ ذَلِك صِفَات تخْتَص بهَا من أَنَّهَا السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم وَغير ذَلِك من كَثْرَة ثَوَاب أَو حَسَنَة قلت وَيُؤَيّد ذَلِك مَا أخرجه عبد بن حميد عَن بن عَبَّاس يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ فَاتِحَة الْكتاب تعدل بِثُلثي الْقُرْآن وَلم يرد فِي سُورَة مثل ذَلِك وَإِنَّمَا ورد فِي قُلْ هُوَ الله أحد أَنه ثلث الْقُرْآن وَفِي قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أَنَّهَا ربع الْقُرْآن وَهِي السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أَعْطَيْت قَالَ الْبَاجِيّ يُرِيد قَوْله تَعَالَى وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم وَسميت السَّبع لِأَنَّهَا سبع آيَات والمثاني لآنها تثنى فِي كل رَكْعَة قَالَ الْبَاجِيّ وَإِنَّمَا قيل لَهَا الْقُرْآن الْعَظِيم على معنى التَّخْصِيص لَهَا بِهَذَا الِاسْم وَإِن كَانَ كل شَيْء من الْقُرْآن قُرْآنًا عَظِيما كَمَا يُقَال فِي الْكَعْبَة بَيت الله وَإِن كَانَت الْبيُوت كلهَا لله وَلَكِن على سَبِيل التَّخْصِيص والتعظيم لَهُ
Kitab: Tanwir al-Hawalik · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 1, halaman 80
Rujukan halaman ini: تنوير الحوالك شرح موطأ مالك، ج 1، ص 80 (SanadKitab #5757, hlm. urut 63)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.