جماعةً بالغوا في تتبعها، وحصروها في أعدادها.
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: صح [سواء كان على وجه الصحة أو الحسن أو الضعف] (¬١) من الأحاديث سبع مئة ألف وكسر.
وقُرِئ عليه مسنده، فقال: هذا كتاب قد جمعته وانتقيته (¬٢) من أكثر من سبع مئة ألف وخمسين ألفاً، فما اختلف المسلمون فيه من الحديث فارجعوا إليه، وما لم تجدوا فيه فليس بحجة.
فإن قيل: كل ما يحويه مسنده أربعون ألف حديث منها عشرة آلاف مكرره فكيف يقول: صح سبع مئة ألف وكسر مع هذا؟
(٥/أ) فأجيب (¬٣): بأن المراد من هذا العدد: الطرق لا المتون.
قال الشيخ أبو المكارم (¬٤): قوله "وما [لم] (¬٥) تجدوا فيه فليس بحجة"، الظاهر أنه موضوع على أحمد ﵀، لأن في الصحيحين من الأحاديث مالم يوجد في المسند، مع إجماع المسلمين على صحتها وحجيّتها.
وقال: سمعت بعض أئمة الحديث يقولون: المتون الموجودة اليوم تبلغ مائة ألف، وأكثرها صحاح، فكيف يقال (¬٦): مالم تجدوا في المسند فليس بحجة،