النَّاحِيَة، ودخل على عُمر بن الخطاب وعنده المُهَاجرون والأنْصار فَخَطَبَ خُطْبَةً لم يُسْمَع مثلُها حُسْنًا فقال عَمْرو بن العاص: لِلّه هذا الغلامُ لو كان قُرَشِيًّا لساق العرب بِعَصَاهُ فقال أبو سفيان: - وهو حاضر في المجلس - واللهِ إنّي لأعرِفُ أباه ومَن وضعه [في] (¬١) رحم أُمِّه فقال عَلِيّ: يا أبا سُفيان! اسكت فإنَّك لتعلم أن عُمَر إن سَمِعَ هذا القول منك كان سَرِيعًا إليك بالشَّرِّ، فأنشأ أبو سفيان يقول:
أمَا والله لَولَا خَوفُ شَخْصٍ … يراني يا عليّ مِنَ الأعَادِي
لأظْهَرَ أمرَه صَخْرُ بنُ حَرْبٍ … ولم تكنِ المَقَالَةُ عن زِياد
فقد طالت مُجَامَلتي ثَقِيفًا … وتَرْكِي عندهم غرضًا فؤادي (¬٢)
وذكر بقية الحكاية.
[٦] مَكِيّ بن أبي محمد [بن عَلِيّ] (¬٣) الدمشقيّ، سمع من الحافظ أبي القاسم عَلِيّ بن عَسَاكِر، قال لي أبو الطَّاهِر بن الأنْماطي الحافظ: إنَّه يقال له: ابن أَبِيه.
وأمَّا الثاني: بتقديم الياء المفتوحة المعجمة من تحتها باثنتين على الباء المفتوحة فهو: