آخرين، قال ابن شَافِع: كَانَ شَيْخًا صَالِحًا، أَلْحَق الصِّغَار بالكِبَار، ورأى من رياسةِ التَّحْدِيث مَا لَم يَرَ أَحَدٌ من أبنَاء جِنْسِه، مَوْلِده سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وتوفي لَيْلَة الأحد سَادِس ذِي القَعْدَة من سنة ثلاث وخمسين (وخمسمائة) (¬١) ودُفِنَ من الغَد بالشُّونِيزِيّة، وكانَ مُسْتَقِيمَ الرأي حَاضِرَ الذِّهْنِ، وسماعه بعد الستين وأربعمائة، وصَحِب شيخَ الإِسلام نَيِّفًا وعشرين سنةً يعني أبا إسماعيل.
وأمّا الشَّجَرِي: بفتح الشين المعجمة والجيم فهو:
[٣٢٨٢] أبو السَّعَادَات هِبَةُ الله (¬٢) بن عَلِيّ بن محمد بن حَمْزَة المَعْرُوف بابن الشَّجَرِي النَّحْوِي العَلَوِي الحَسَنِي، قال أبو الفَضْل ابن شَافِع في تَاريخه: توفي يوم الخميس سادس عشرين شهر رمضان من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، ومُتِّعَ بجَوَارِحِه وعَقْله إلى آخر وَقْتٍ، وكَانَ حَسَنَ الخُلُق، وكان نَحْويًّا حَسَن الشَّرْحِ والإِيرَاد للمَحْفُوظ، وكَانَ صَنَّف أمالِىَ، قُرأَت عليه (وعُثِر عليه) (¬٣) فيها بأَغَالِيط، لأَنَّ اللُّغة لم يكن